الشيخ محمد الصادقي

441

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وبصيغة شاملة « كل شيء وعد الله عليه النار » « 1 » كالشرك باللّه واليأس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس المحترمة ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا ، والسحر ، والزنا ، واليمين الغموس ، ومنع الزكاة المفروضة ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، وشرب الخمر ، وترك الصلاة متعمدا ، ونقض العهد ، وقطيعة الرحم ، والركون إلى الظالمين ومعونتهم ، والسرقة ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهل لغير اللّه به ، والبخس في المكيال والميزان وحبس الحقوق من غير عسر ، والكذب والكبر والإسراف والتبذير والخيانة والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء اللّه ، والإصرار على الذنوب وكتمان ما انزل اللّه ، وإيذاء رسول اللّه ، وأمثال ذلك مما عده اللّه كبيرا كالمسبقة ، أو شدّد عليه النكير وندد بفاعله كثيرا « 2 » فإنها

--> ( 1 ) . نور الثقلين ( 5 : 164 ) عن ثواب الأعمال للصدوق باسناده إلى عباد بن كثير قال سألت أبا جعفر ( ع ) عن الكبائر فقال : كل شيء وعد اللّه عليه النار . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه روى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن أبي جعفر ( ع ) محمد بن علي الرضا ( ع ) عن أبيه قال سمعت أبي موسى بن جعفر ( ع ) يقول : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد اللّه ( ع ) فلما سلم وجلس تلا هذه الآية : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ » ثم أمسك ، فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : ما أمسكك ؟ فقال : أحب ان أعرف الكبائر من كتاب اللّه عز وجل ، فقال : يا عمرو ! أكبر الكبائر الشرك باللّه يقول اللّه تبارك وتعالى « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » ويقول « إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ » وبعده اليأس من روح اللّه لأن اللّه عز وجل يقول « ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون ، ثم الأمن من مكر الله لان الله عز وجل يقول : ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون ، ومنها عقوق الوالدين لان الله عز وجل جعل العاق جبارا شقيا ، في قوله تعالى : « وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا » ، وقتل النفس التي حرم اللّه الا بالحق لأن اللّه عز وجل يقول : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها ، وقذف المحصنات لأن اللّه عز وجل يقول : ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم . وأكل مال اليتيم ظلما لقول اللّه عز وجل : ان